آخر تحديث :الأحد-30 مارس 2025-08:13م

مجلة جرهم


الدول المغاربية بين الدولة العميقة والعقيمة.. الهيمـنــــة والـتـــأثـــيرات

الدول المغاربية بين الدولة العميقة والعقيمة.. الهيمـنــــة والـتـــأثـــيرات

الأحد - 30 مارس 2025 - 08:13 م بتوقيت عدن

- مجلة جرهم ــ د . محمد الطيار _ باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمنية _ المغرب

الدولة العميقة والعقيمة حقيقة ماثلة في معظم الدول العربية عمومًا والدول المغاربية على وجه الخصوص، وقد تعاني بعض الدول من وجود إحديهما أو كليهما مع بعض بطرق متفاوتة من ناحية الهيمنة والتأثيرات، إلى جانب الدور الذي قد تقوده إحداهما إلى ظهور الأخرى كعلاقة سببية وطردية بينهما في بعض الأحيان، في إطار هذه المادة نناقش حجم ذلك الانتشار للدولة العميقة والدولة العقيمة أو كلاهما في الدول المغاربية والقوالب التي تظهر بها وتجلياتها والهيمنة والتأثيرات في إطار عدد من المحاور كما سيأتي.
في البدء يمكن اعتبار أن الدولة بشكل عام هي مؤسسة عصرية قوية تم تأسيسها بتوافق بين جميع القوى الفاعلة، لتعمل مختلف أنظمتها ومؤسساتها المتنوعة في انسجام وتناغم من أجل بناء حياة كريمة، إلى جانب إنتاج مؤسسة عصرية قوية، تعمل أنظمتها ومؤسساتها المتنوعة لصالح بناء قواعد دستورية وحقائق سياسية مدعومة بالشرعية القانونية.. وتتشكل من أفراد تربطهم مصالح مشتركة وروابط العيش المشترك، ويتواجدون على إقليم محدد، وتكون الدولة بنية لوحدة متكاملة ولعلاقات داخلية وخارجية قامت بعد تراكمات متعددة، وتعمل هذه البنية على حماية نفسها من التفتت الداخلي، ومواجهة الأطماع الخارجية التي تستهدف وحدتها الترابية أو احتلالها أو الهيمنة على قرارها السيادي.. في مقابل هذه الدولة نجد "الدولة العقيمة" أو "الدولة الفاشلة". ويحضر هنا أيضا مفهوم "الدولة العميقة"، الذي برز خاصة منذ تسعينات القرن الماضي، والذي يمكن أن يخص على السواء الدول المصنفة كدول عقيمة وهشة، وكذلك الدول المصنفة كدول قوية.
هذا النقاش السياسي الذي صاحب هذا المفهوم، زاد من جدليته كونه غربي المنشأ، حيث إن الدولة العقيمة أو الفاشلة هي التي لم تعد قادرة على التحكم في المجال السيادي في نطاقها الجغرافي، ولكون سلطتها السياسية أصبحت متقاسمة من جهات مختلفة، مع غياب النجاعة وعدم رضى الشعوب عن أداء الحكومات التي فسحت المجال أيضًا للتدخلات الخارجية، لكن أكثر من ذلك، أصبحت الدول الغربية تصر على إلصاق مفهوم الدولة الفاشلة بمجموعة من الدول التي تعيش على إيقاع عدم الاستقرار والفوضى، وتصر على وضع هذه الدول ضمن فئة الدول الهشة والفاشلة، حتى تتمكن من وضع يدها على اقتصادات وخيرات هذه البلدان، وتتحكم بالتالي في إبقاء الصراع لأطول وقت ممكن للاستفادة أكثر من واقع الفوضى.
الدولة العقيمة وفشل الدولة المركزية
في مقابل الدولة التي تم تأسيسها بتوافق بين جميع القوى الفاعلة، من أجل إنتاج مؤسسة عصرية قوية، تعمل من أجل ضمان الاستقرار والأمن والرفاه الاجتماعي، نجد "الدولة العقيمة" أو "الدولة الهشة" أو "شبه الدولة" او "الدولة الفاشلة"، مما أدى إلى التداخل بين مختلف هذه المفاهيم التي تصف الظاهرة نفسها. وفي أغلب الأحيان يتم تأسيس هذا النوع من الدول بفعل تدخل خارجي استعماري، وضمن هذا الصنف نجد دولًا تحولت إلى دول عقيمة، رغم ما لديها من رصيد تاريخي وثقافي عريق وطاقة بشرية، كحال العراق وليبيا والسودان واليمن، وتكون حالتها قائمة على عدم الاستقرار وغياب السلم الأهلي، وضعف الاندماج، وهيمنة النزاعات الطائفية و العرقية والاثنية، وكثرة الولاءات القبلية والدينية، وضعف الوازع الوطني، وضعف الشعور المشترك بين المجموعات العرقية والطائفية بالانتماء إلى كيان سياسي موحد، وتقوم فيها البؤر السالبة للأمن، وفيها يُختطف المواطنون والأجانب، وتنتشر الاغتيالات، ويسود الإفلات من العقاب، وينتشر السلاح خارج قبضة الدولة، و يشكل انتشار الفساد و ثقافة القهر والتسلط أركان معادلة الأزمة، ويكون مشكل تقاسم الثروة والسلطة هدفًا بعيد المنال، ويكون أداء الدولة ومسؤوليها قليل المبادرة ومتباطئ المعالجة للأزمات، وضعيف الاهتمام وانتهازيًا واستغلاليًا، بل ويغلب على أقطاب الدولة العقيمة تأخير المصلحة العامة دون أهدافهم ومشاريعهم، وعدم القبول ببعضهم، بل وتغيب المساءلة والمسؤولية أمام انتشار الفساد للأسف.
وعند نشوب الصراعات والحروب داخل الدول العقيمة، يتم تدمير البنى الأساسية، وتُنهب الثروات، وتزداد معدلات الفقر، مع تدني مستوى الخدمات الاجتماعية، خاصة الخدمات التعليمية والصحية، وتنشأ اقتصاديات الحرب، حيث يسيطر أمراء الحرب من زعماء المليشيات والطوائف على الشأن الاقتصادي والثروات في المناطق التي يسيطرون عليها، ويستثمرون العائدات في تدبير تكاليف الصراع وجمع الثروة، وعادة ما ينسجون علاقات متنوعة مع شبكات الجريمة المنظمة، مع اعتماد عمليات السلب والنهب، بما في ذلك سلب مواد منظمات الإغاثة الإنسانية، مما يرفع من معدلات اللجوء والنزوح والهجرة داخل الوطن وإلى دول الجوار.
كما أن المؤسسات التعليمية والعسكرية والبيروقراطية، والأحزاب والنقابات والإحصاءات الإدارية وتعيين الوسطاء الإداريين وجمع الضرائب، تكون قائمة كلها على أساس الانتماء إلى الطائفة المهيمنة على السلطة، سواء كانت حزبية أو قبلية أو طائفية أو عرقية، وبذلك فمؤسسات الدولة تكون في الحقيقة أدوات لخدمة العصبية الواحدة أو الطائفة ودوام هيمنتها.
وتعمل الدولة العقيمة بسياستها المعتمدة والإجراءات التي تتخذها لمواجهة الأزمات، على تعزيز الكراهية وتكريس الانقسام بين الشعب، حتى في الظروف العادية، ويكون التعامل مع الأفراد من طرف قوات الأمن أو غيرهم من موظفي الدولة على أساس الانتماءات، والمنهج نفسه يمكن رصده كذلك في القبول في الوظائف والحصول على الخدمات الإدارية والصحية.
الدولة العميقة والسلطة السياسية
مفهوم "الدولة العميقة"، الذي يمكن أن يخص على السواء، الدول المصنفة كدول عقيمة وهشة، وكذلك الدول المصنفة كدول قوية، يعني مسميات من قبيل "دولة داخل دولة"، و "حكومة الظل"، و"الحرس القديم"، و"الدولة الموازية"، وبصفة عامة يعني هذا المفهوم وجود دولة داخل الدولة، تستعمل مختلف المؤسسات بشكل خفي، وتدير دواليب الدولة بشكل يخدم مصالحها، دون أن تكون موضوع أي رقابة أو مساءلة، وتكون المؤسسات الحكومية التنفيذية والتشريعية شكلية ولا تمتلك القرار بيدها، وتكون مهمتها إضفاء الشرعية القانونية على قرارات وفساد الدولة العميقة، مما يجعل الدولة العميقة تكون دولة داخل الدولة وفوق القانون.
الدول القوية كالولايات المتحدة الأمريكية تسيطر فيها هي الأخرى الدولة العميقة، على كافة مفاصل الدولة والمجتمع، خاصة منذ منتصف القرن العشرين، وبالخصوص على ثلاثة قطاعات، هي الصناعات العسكرية، وشارع المال "وول ستريت"، والبنتاغون. بدعوى الحفاظ على الأمن القومي، ويتم تسخير أدوات الدولة العميقة للحفاظ على مصالح وامتيازات القطاعات الثلاثة، ولا يهم هنا ما تفرزه صناديق الاقتراع من صعود لون سياسي مخالف للون الذي كان في السلطة قبله.
تأثير الدولة العقيمة في الدول المغاربية
أغلب الدول المغاربية، خاصة ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا، لا تزال تعيش أزمة بناء الدولة الوطنية بعد الاستقلال، ولو بشكل متفاوت، حيث سعت كلها إلى توطين النموذج الغربي للدولة، ولا تزال تونس وليبيا تترنح ولم تتعافَ بعدُ من آثار ما سمي بالربيع العربي، ونستثني هنا المغرب بحكم أن الدولة القائمة فيه تعيش استمرارية منذ قرون، وقد أدخلت أساليب الدولة العصرية في بناء الدولة، خاصة خلال وبعد عهد الحماية الفرنسية.
ليبيا تعيش الآن زمن غياب الدولة، ويمكن هنا أن نصنفها ضمن الدول العقيمة، كحال العراق وسورية واليمن والسودان، حيث تعيش مرحلة جد متقدمة من أزمة الدولة، وهي مرحلة تصل إليها الدولة العقيمة عند نشوب الصراعات والحروب داخلها، وتكون مهددة بالتجزئة بسبب السياسات المتعاقبة، فكل حكومة في السودان، كحال ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، استولت على السلطة بعد "ثورة" أو انقلاب عسكري، تعتبر تاريخ وصولها هو الخط الفصل بين الماضي والحاضر، دون اعتماد التجارب السابقة للاستفادة من الأخطاء والبناء على الإيجابيات، مهما كانت صغيرة وضئيلة، وتقوم بتنظيم تصفيات واسعة لكوادر وكفاءات أساسية داخل أجهزة الدولة، مدنية كانت أو عسكرية، تحت شعار السعي لتفكيك الدولة العميقة للنظام السابق.
وهكذا بعد مرحلة ما سمي بالربيع العربي، فشلت ليبيا في تجاوز مرحلة معمر القذافي، ولم تنجح في بناء الدولة الوطنية، مما جعلها تقبع في قعر السلم ضمن الدول الفاشلة أو العقيمة، في حين لا تزال تونس تتخبط في مسار سياسي ودستوري غامض المعالم.
في الحقيقة يصعب الحديث عن الدولة العميقة في العديد من الدول المغاربية، لكن دون شك أن توظيف مفهوم مراكز القوى ودوائر النفوذ والنخب المتحكمة في السلطة، يوجد في دول المنطقة بدرجات مختلفة، لكن في حال وجود مؤسسات دستورية قوية كما هو الشأن بالنسبة للمغرب، والتأكيد على الاختصاصات الدستورية لكل مؤسسة دستورية ومأسسة ودسترة هذه الاختصاصات، يظل جانب عمل القوى الضاغطة وأصحاب النفوذ ضعيفًا، خاصة أن المؤسسة الملكية في المغرب هي الضامن لاستقرار وأمن المملكة، ولا تسمح للجماعات الهوياتية والدينية والقبلية وغيرها بالتسلل إلى مخادع السلطة، حيث إن الممارسة الديموقراطية في المغرب والاندماج الاجتماعي مكنت من ترسيخ أدوار الدولة الحديثة وترسيخ التعددية السياسية، وتوسيع دائرة المشاركة الديموقراطية عبر صناديق الاقتراع.
في الجزائر، يبدو أن السلطة السياسة المدنية تتحكم فيها نوعًا ما النخبة العسكرية، حيث إن النظام الجزائري يهيمن على كل أشكال القرار السيادي، على سبيل المثال قد يوجه ويتحكم قادة الجيش أحيانًا في أداء وأدوار رئيس الدولة، وكذلك الأمر بالنسبة للبرلمان وباقي المؤسسات الدستورية، كما أن المؤسسة العسكرية تهيمن على تدبير القطاعات الاقتصادية من خلال شركة سونطراك وتوجيه قطاع الاستثمارات والصفقات، حيث تتولى النخبة العسكرية سلطة الإشراف والتنفيذ والمراقبة دون أن تخضع للمساءلة السياسية أو البرلمانية، ناهيك عن الأدوار الاستخباراتية التي تسهم في صنع القرار السياسي في الجزائر.
تجليات الدولة العميقة
الحديث عن الدولة العميقة في الدول المغاربية، يقدمها كشبكة مترابطة من القوى السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تعمل بشكل خفي وسري، وتتحكم في توجهات السلطة بعيدًا عن الرقابة، ولها تأثير كبير على كل مفاصل الدولة، من تخطيط للسياسات العامة والاختيارات الاقتصادية، وتحديد سلم أولويات الحكومة وتوجهاتها الداخلية والخارجية، وفيها أيضًا نجد الوالد والزوجة والأبناء، أعضاء في البرلمان في الآن نفسه، لا فرق في ذلك بين يسار يدعي التقدمية أو يمين يوصف بالرجعية. وفي كل الدول المغاربية ليس هنالك فرق بين الأغلبية والمعارضة، ويعد ذلك في الحقيقة تجليًا من تجليات الدولة العميقة.
في تونس يسود الحديث عن الدولة العميقة بين النخب السياسية والأعلام خاصة في مناسبة إجراء الانتخابات الرئاسية وغيرها، ويسود الحديث عن كون سبب فشل "ثورة الشعب التونسي"، وعقم الطبقة السياسية والتراجع الاقتصادي هي الدولة العميقة، وقد اتخذ التحول الديمقراطي في هذه الدولة شكلًا دراماتيكيًا، وسادت حالة من الإقصاء والاستقطاب الأيديولوجي والسياسي، وما يمثله ذلك من تراجع وانتكاسة لتجارب التحول الديمقراطي، ومخاطر الدخول من الباب الواسع إلى حظيرة الدول العقيمة.
وفي المغرب شكل وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي إلى رئاسة الحكومة، وإلى المشاركة في تسيير الشأن العام بعد ما سمي بالربيع العربي، مناسبة للحديث عن الدولة العميقة، فقد اختار وقتها، كما سلفه حزب الاتحاد الاشتراكي، التحجج بعدم نجاحه بوجود الدولة العميقة في المغرب، وأنها هي من يقف وراء محاربة الإصلاح، وقد كان حزب الاتحاد الاشتراكي الذي كان هو الآخر يترأس الحكومة قبل حزب العدالة والتنمية، يتحدث عما يسميه بـ"جيوب مقاومة التغيير"، وهو تعبير مرادف لوجود الدولة العميقة، التي أصبح الحديث عن وجودها شماعة تعلق عليها الحكومات عجزها في تحقيق الوعود الانتخابية.
دور الجيش والمؤسسة العسكرية
بخصوص دور الجيش في تكريس الدولة العميقة والعقيمة على حد سواء، نسلط الضوء على الجيش والأجهزة الأمنية في الجزائر وموريتانيا، كونها القوة الأساسية التي تدير معظم القرارات السياسية.. ولها تأثير كبير على السياسات الخارجية والاقتصاد، ففي موريتانيا التي نشأت فيها الدولة بعد الاستعمار الفرنسي، تولت النخب العسكرية السلطة بشكل مباشر بعد الانقلابات العسكرية، وتم تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية لإضفاء نوع من الشرعية على هيمنتها، ولا تزال تتجسد في موريتانيا الأخطار التي تهدد الدول، حيث لا يزال الفساد وضعف مؤسسات الدولة والتوترات الاجتماعية والسياسية المتجذرة في النظام القبلي القديم والانقسامات العرقية، أمورٌ تجعل من موريتانيا بلدًا هشًا معرَّضًا لكل المخاطر. بينما في الجزائر يعد الجيش والأجهزة الأمنية العسكرية هي القوة المسيطرة والمؤثرة على الدولة، وتشكل هذه السيطرة تشكيلة من تجليات الدولة العميقة والعقيمة على السواء، ولا تمثل الانتخابات المنظمة إرادة الشعب غالبًا، مما يجعل الوضع السياسي والاجتماعي في الجزائر مفتوحًا أمام العديد من الاحتمالات.
مواجهة مخاطر تمدد الدولة العميقة
المحصلة، إن مواجهة مخاطر تمدد الدولة العميقة في الدول المغاربية لن يقوم بدون تعزيز الديمقراطية والشفافية داخل وبين المؤسسات المدنية، وتقوية المؤسسات الديمقراطية، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، والعمل على إصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية، وبناء حكامة أمنية حقيقية وغير شكلية، بحكم أن هذه المؤسسات هي التي تشكل في الحقيقة عمق الدولة العميقة في أغلب البلدان المغاربية وتسير بها نحو مرحلة الدول العقيمة.
ولمواجهة مخاطر تمدد الدولة العميقة، لابد أن يتم كذلك تحديد دور الجيش والأجهزة الأمنية في الدولة في الحفاظ على النظام العام، وأن تكون تحت مراقبة السلطة المدنية المنتخبة، كما أن تعزيز دور المجتمع المدني ووجود حياة سياسية غير مزيفة، يعد أساسيًا في مواجهة الدولة العميقة. وكذا تعزيز دور مؤسسات الرقابة والمحاكم المالية ومحاربة كل أشكال الإفلات من العقاب.
إلى جانب ما تم ذكره يمكن تجاوز مرحلة "الدولة العقيمة" التي تفتقر إلى التنمية والفاعلية، في أي دولة سواء المغاربية أو غيرها بالنظر إلى عدد من الأمور بعين الأهمية والاهتمام منها: تعزيز الشفافية والمساءلة وإشراك المواطنين في صنع القرار كأحد جوانب إصلاح النظام السياسي، ومن ثم التركيز على التعليم والبحث العلمي وتأهيل الأفراد للمشاركة الفعالة في الاقتصاد والمجتمع، وتوفير بيئة حاضنة للابتكار وتطوير القطاعات الإنتاجية، ولم يتحقق ذلك إذا ما تم التركيز بجدية على الحوكمة السليمة وتحسين كفاءة الإدارة العامة، وتقليل الفساد من خلال وضع أنظمة رقابة قوية.
وقبل كل ذلك لن تتحقق دولة قوية إلا بالنهوض بالبنى التحتية والمرافق والخدمات والمشاريع وتحسين الخدمات الأساسية مثل الصحة، والنقل، والطاقة لدعم النمو الاجتماعي والاقتصادي، وهذا يحتاج إلى توجه شامل يشارك فيه جميع أفراد المجتمع والمؤسسات من أجل تحقيق النهوض المستدام ■