آخر تحديث :الأحد-30 مارس 2025-08:13م

تكنولوجيا


الذكاء الاصطناعي يغزو عالم البرمجة: ثورة في مهام المطورين ومهاراتهم

الذكاء الاصطناعي يغزو عالم البرمجة: ثورة في مهام المطورين ومهاراتهم

الأربعاء - 12 مارس 2025 - 09:45 ص بتوقيت عدن

- جرهم ــ النهار

تُحدث أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تحولاً جوهرياً في بيئة العمل الخاصة بالمطورين، حيث أصبحت هذه الأدوات قادرة على أتمتة أجزاء كبيرة من عملية كتابة الأكواد، مما أدى إلى زيادة الإنتاجية بنسب تتجاوز 10% في العديد من المؤسسات.

مع استمرار انتشار هذه الأدوات، أصبحت فرق التطوير أصغر حجماً وأكثر كفاءة. فبدلاً من الانشغال بالمهام الروتينية وكتابة الأكواد المتكررة، أصبح بإمكان المطورين التركيز على حل المشكلات التقنية المعقدة والعمل بشكل استراتيجي أعمق. هذا التحول لا يعني الاستغناء عن المطورين، بل إعادة تعريف المهارات المطلوبة فيهم، بحيث أصبح التفكير النقدي، وإتقان هندسة الأوامر (Prompt Engineering)، والقدرة على بناء الحلول عبر تجميع الخدمات والأدوات المختلفة، من أبرز المهارات التي يحتاجها المبرمج العصري.

إلى جانب المهارات التقنية، أصبحت الشركات تبحث عن مطورين يتمتعون بقدرات تواصل قوية، قادرين على فهم احتياجات الأعمال وترجمتها إلى حلول تقنية واضحة. لم يعد المطلوب هو مجرد كتابة الأكواد، بل الإبداع في استخدامها لحل المشكلات بشكل مبتكر.

يتزامن هذا التغيير مع تحولات أوسع في سوق العمل التقني، حيث انخفض الطلب على التوظيف المحموم الذي شهدته فترة الجائحة، وأصبحت الشركات أكثر انتقائية عند اختيار المواهب. في المقابل، تشير بعض التقارير إلى ارتفاع في معدلات البطالة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، ويرجع جزء من ذلك إلى تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن هذه الأدوات لا تزال في مراحلها المبكرة، إلا أنها تضع ملامح جديدة لمستقبل البرمجة، وتفرض على المطورين التكيف مع متطلبات سوق أكثر تطوراً وابتكاراً من أي وقت مضى.